كاظم الساهر: الأغنية العراقية ستبقى في قلب العالم
الفنان الكبير يتحدث عن مسيرته الطويلة وعن سر تجدد عطائه الفني بعد أكثر من أربعة عقود على الساحة الموسيقية العربية.
في مكتبه المطل على نهر دجلة، يجلس الفنان الكبير بهدوء من يعرف قيمة ما أنجز. أربعة عقود من الغناء لم تُثنِ عزيمته، بل زادته شغفاً وإصراراً على تقديم الأفضل دائماً.
استقبلنا الفنان بابتسامته المعهودة، وبدأ الحديث بعفوية تكشف عن إنسان بسيط رغم كل ما حققه من نجاح. قال: "لم أفكر يوماً في التوقف، لأن الموسيقى بالنسبة لي ليست عملاً، بل هي طريقة في التنفس."
الموسيقى ليست مهنة، هي روح تسكنك وتأبى أن تغادر.
— سارة الجميلي
أربعة عقود من العطاء
بدأت مسيرة الفنان في بغداد، حيث تشرّب حب الموسيقى من والده الذي كان يعزف العود في الأمسيات العائلية. درس الموسيقى بشكل أكاديمي وتخرج من معهد الفنون الجميلة قبل أن يشق طريقه نحو الشهرة.
"أتذكر أول أغنية سجلتها كأنها كانت بالأمس. كنت خائفاً وسعيداً في آنٍ واحد. لم أكن أعلم أن تلك اللحظة ستكون بداية رحلة طويلة جميلة."
الألبوم الجديد: رسالة للأجيال
يكشف الفنان عن تفاصيل ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ أكثر من عامين. "هذا الألبوم هو رسالتي للجيل الجديد. أريد أن أقول لهم: الأصالة والحداثة لا تتعارضان، بل يمكن أن يكملا بعضهما."
يضم الألبوم اثنتي عشرة أغنية تجمع بين الموسيقى العراقية التراثية والتوزيع الموسيقي العصري، مع تعاون مع موسيقيين من مختلف أنحاء العالم.
رسالة إلى العراق
يختتم الفنان حديثه برسالة مؤثرة لبلده: "العراق هو روحي وهويتي. مهما ذهبت وعدت، أجد نفسي دائماً ابن هذه الأرض الطيبة. وأتمنى أن تبقى الأغنية العراقية جسراً يربط قلوب الناس في كل مكان."
وبعيون تلمع بالفخر، يضيف: "أفخر بكل فنان عراقي يحمل اسم بلاده بكل شموخ على المسارح العالمية. نحن أبناء حضارة عريقة، وهذا يلزمنا بتقديم الأفضل دائماً."